الرحيل الموجع" والدة المهندس مالك مفلح الرشدان"

 

هو حق شئنا ام ابينا ولكن قدومه المفاجىء طارقا باب الرحيل لا يدع لنا مساحة من التاويل الا بمقدار حسرة ودمع وتذكر كل لحظات الماضي بنوع من عدم التصديق

 

الجميلات يرحلن كنوع من تجلي الخالق بانه الحي الذي لايموت وان هذه الدنيا صفقة خاسرة لا يربح بها الا من نظر اليها من ثقب ابرة...

 

الكلمات لا تعيد من رحل ولكن الطيب المحفور على ازقة الزمن لايجرؤ احد ان يتجاوزه بتكلف النسيان.

 

جلست الى جوار امي واخبرتها بان ام مالك قد رحلت............صعقت من ردة فعلها وهي ذات الواحد وتسعين عاما..

 

كيف ومتى ولماذا دفعة واحدة ثم عادت وترحمت عليها وفي نفسها تستعيد كل رحلة العمر معها....

 

كم اخبرتني وكم قصت علي من حكايات قديمة بينهما ....

 

تنزل دمعتها لتمحو قصة ويثب قلم اللسان لقصة اخرى.................

 

سردت لي الكثير عنها الكثير عنها وقالت عبارة طالما سمعتها منها " ام مالك مافيش منها"..

 

ولكن الموت وبلوغ نهاية المشوار حتمية ربانية لن ينج منها احد ما دام ذاك القطر يزور المحطات باحثا عن راحلين..

 

وعلى المقبرة التفت الى كل الشواهد الصامتة على القبور وقرات تلك الاحرف المغروسة بالاسود ونظرت الى ابنائها والى اقربائها والى الناس والى نفسي.......

 

فسمعت من ولدها المهندس مالك ذاك البيت " من بعد موتك لم يجل في خاطري....ان الودائع في الثرى تستودع"

 

رحمك الله جارتنا وامنا الثانية ام مالك فمثلك سيبقى مرجعا لمن بقي مثلا على معنى النساء الطيبات بكل ضروب الحياة...

 

صباح ثلاثاء

 

24/11/2020

عمر المدني


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل