ومضة(13)...عمر المدني(الرشدان)...دير ابي سعيد

 

"تعمد ان يختار الصحراء الواسعة لتكون اخر كلماته لها....حيث الافق البعيد لايسمع انهمار الدموع الاخير...... وحيث الرمال العتيقه تتزاحم لتغور الى بطن الارض......ادار ظهره للشمس التي ترفع حاجبها لتودع النهار...وقال باعينه كلمات كثيره....كانت تسحب برموشها لتغطي بحر الدمع الطافي على ضفاف عينيها...كانت تسمع كل همسة تخرج قبل ان تلتقطها رئة الاثير لتدونها على دفتر الحكايات الراحله......غطّت في رحلة بعيده استرجعت كل لحظة مرت واياه.......حمل اشياءه وداس الرمال فخرج صوت اقرب الى خشخشة الصدر المحنوق.....كان جبين الشمس اخر من شهد الوداع الاخير.....ابتلعت المسافة كل خيوط الامل......في اليوم الثاني واثناء عبور احدهم وجد جثة هامده في قلب الصحراء تمسك قلما وورقة وعليها احرف تكفلت الرمال بترقيمها....قرّب الرجل الورقة الى عينية لعله يهتدي الى شيء.......ومنذ ذلك الوقت قامت من قلب الصحراء الحارقة شجرة خضراء مورقة في نفس المكان.......واذا ما اقتربت منها وجزعت بقلبك قليلا ستسمع كل الحكاية..."

تمت
مساء سبت
17/اكتوبر/2015
عمر

التعليقات

  1. همس الليلك علق :

    كل كلمة مغموسة بدمعة ملتهبة من لهيب الصحراء..التي ﻻ ترحم...

  2. همس الليلك علق :

    ليست دموعا عادية بل قطرات من ماء ملتهب بنار الصحراء


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل