ومضة (6) عمر الرشدان ( المدني)....دير ابي سعيد

 

" عرفت فاتن بطريقتها ان حازم سائق العائلة هو طالب جامعي في سنته الثالثه ، وقد اخفى ذلك بسبب فقره وعوزه. بدأت فاتن معجبة بهذا الشاب ثم انفجر قلبها تعلقا وحبا وهو يوصلها كل يوم الى الجامعة الأردنية ويرجعها الى دابوق. لم يحلم حازم ذات يوم ان تكون مثل هذه الغنية قد فكرت به باكثر من سائق ماجور يذكر اسمه كل اخر شهر. أحس حازم بغريزة الفقر ان نزوة قد المت بفاتن فآثر الابتعاد عن دروب الجنون....فاتن وحيدة والديها وكيل الوزارة ستنال ما ترغب وحازم وحيد العوز والقلة سيجيب. الا هنا وقف الاب موقفا حازما بان هذا الامر لن يتم....حاولت الام استخدام انوثتها تارة واسلوبها تارة اخرى امام عناد اب لم يألفوه من قبل....ذات صباح وبعد ان صعدت فاتن الى المرسيدس السوداء ، وجدت خلف المقود رجلا غير حازم ، فانتفضت كمن اصابه مس. وقالت اين حازم؟ فرد أي حازم؟ طلبني صاحب هذا البيت سائقا من مكتب العمل وهذا كل ما في الامر.....خرجت من السياره على عجل تاركة بابها الخلفي مشرعا الى والدها تساله عن حازم. رد الاب ان حازم قرر ان يترك العمل ووافت على رغبته. لم تقتنع فاتن بجواب ابيها وسارعت الى امها التي تتهيأ لمثل هذا السؤال. قالت لا ادري لاادري واشاحت بوجهها الى نافذة الحديقه. دخلت فاتن الى غرفتها ورمت بجسدها على السرير وقد غرقت بالدموع......مع اقتراب الامتحانات النهائية قررت فاتن ان تستانف دراستها وجامعتها بعد استيفاء الغياب المسموح...وعلى اشارة المدينة الرياضيه من ناحية الشرق اصطفت سيارة بيجو عمومي موديل ال85 الى جانب سيارة فاتن.....انزلت زجاج سيارتها بجنون ونادت حاااااااااااااااااااااااااااااااااااازم...... حاااااااااااااااااااااااااااااااااااازم . الاشارة الخضراء فرقت الجميع وابتلع السير البيجو العمومي وكانت تحمل على جانبها طبعة واضحة مكتوب عليها    ( اربد – عمان )...رمت نفسها على المقعد الخلفي تذرف دمعا وقد تذكرت ان هناك كدمات وضربات موجعه كانت على خد حازم الايسر.....

 

تمت

صباح الجمعه

21/8/2015

س 12:47 ص

عمر   

التعليقات

  1. Mashoor Abu Zaitoon علق :

    جميل جدا

  2. Yaser Abdalnabi علق :

    كل كتله .. ودجوه . قال فاتن قال .. انت مبدع

  3. مجدي ابو زيتون علق :

    روعاتك استاذنا الغالي

  4. Emad Qublan علق :

    لا غبار ع حازم

  5. Nawal Halawa علق :

    مؤثرة، كم هو مروع أن يفرق بينها وبين حبيبها، واحدة من قصص مجتماعنتا التي لا تعرف ما هو الحب... أحسنت يا صديقي

  6. سعد الدراوشه علق :

    ما بعرف قيمة الشئ الا الي بجربه.

  7. Mohammad Yousef Rashdan علق :

    ما زلت اجهل السبب...
    يغمرني شعور يفوق حد الفرح عندما اتخيل طيفك او اقرأ حروفك او اسمع باسمك

  8. Anas Mistarihi علق :

    كلام جميل ..ومغزاه اجمل

  9. مالك مفلح الرشدان علق :

    عظييييييييم
    دائما متألق أستاذ عمر

  10. احمد البطاينه علق :

    صباح الخير

  11. ظاهر ابو شقير علق :

    ابداع اخر

  12. Hussam Abo Shagier علق :

    ما من شك ان هذا هو حال مجتمعاتنا التي اصبحت تتقنع بمفهوم الثقافه الغربيه .لا ادري لما وصل حالنا للمستوى المتدني ... وتناسينا وابتعدنا عن ديننا الذي يحاول جمعنا لنكون امة ذات هدف واحد..افضلكم عند الله اتقاكم

  13. تسنيم الرشدان علق :

    روووووووووعه من روعاتك

  14. Mohammad Momani علق :

    كم حازم بيننا يا صديقي..

  15. Dr-Saleh Al Omari علق :

    ﻻ ادري يا صديقي اﻻ يجوز للفقير حتى ان يحلم ام ان المشاعر الصادقة ﻻ يمكن ان يوضع لها حدود . ام هدة حالنا .........

  16. د. محمود الزعبي علق :

    أعتقد أن هذا كلام قصصي غير واقعي.... لأن فتاة بهذا المستوى ستجد مئة لؤي غني في دابوق يحقق لها رغباتها وتعيش معه حياة على مستوى عال من الرفاهية..... ومع ذلك القصة جميلة ومؤثرة

  17. Riyadh Bani Younis علق :

    اين انت يا حازم؟ متى ستعود؟

  18. وصفي مسرات علق :

    وصفي مسرات
    ما زال قلبي الذي امطرته السنون
    واقفا على شفير البداية
    كان عمري الذي اوجعته الشجون
    يعيد ما نسيته الحكاية
    كنت هناك الان
    صريعا بلا دماء
    على ذات الطريق
    مبعثر الاشلاء
    ذات الصوت ما زال يثقب ذاكرتي
    ذات الحزن
    ذات النداء
    طير جريح خانته الطرقات
    هناك
    حيث تاه الاسم في زحمة الاسماء
    هناك سكبت ذاكرتي
    وما زلت رغم الشيب
    اسم وحرف نداء
    ...................عمر.....يا عمر
    عندما قرأت القصة تذكرت فيلم طائر على الطريق واعلم انك شديد الاعجاب بذاك الفيلم واكاد اتلمس ذاك الاثر لاقول ....هل ما زال ذلك الطائر على الطريق؟
    Unli

  19. عامر شقيرات علق :

    ياريتني حااااااااااااااازم

  20. ظاهر ابو شقير علق :

    حازم لقد حزمت امرك مرغما فأمطرتك سحابة الفقر سخطا وويلا بعد ان اشتممت رائحه المطر مستبشرا الامل الا ان الخيبه والتعاسه( لا بد) لك الله صديقي حازم


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل