النهايات " عبدالرحمن منيف" ....عمر الرشدان(المدني)..دير ابي سعيد

  • رواية اعجبتني

    (النهايات) لعبد الرحمن منيف

  •  

    الطيبة قرية صغيره في قلب الصحراء عماد اقتصادها الصيد وزراعة أسيرة لنزول المطر....هناك المختار صاحب الكلمة النهائية وعساف مجنون القرية الذي يمثل الحكمة والنصح والارشاد والذي يقابل دائما بالسخرية والتجاهل....اكبر عداء لهذه القرية هي الصحراء بوجهها الاخر ( القحط )...واذا ما مرت سنون عجفاء فان عساف هو المنقذ لهذه القريه عن طريق الصيد والذي يوزعه على البيوت بالتساوي والعدل....بعض رجال المدينه وبدعوة من بعض اهالي القرية يدلفون الى القريه للصيد والمرح .....عساف(بامر من المختار) يقود حملة الصيد وذات عاصفة غير متوقعه تخطف العاصفه عساف وتقتله كانه تعاقبه على تآمره.......ينقلب المرح الى ترح ويركب الضيوف سياراتهم ويتركون الصحراء وخلفهم زوبعة من الغبار والصياح والانين والدموع.

    الى هنا تبقى الرواية سرد لاحداث متسلسلة بنسق درامي تتعالى فيها المفاجآت حتى تصل عقدة الحدث ثم تغور دفعة واحدة معلنة نهاية الاشياء.

    ولكن.....

    هي استنطاق للمكان ان يثور بافراده وبعقله الجمعي المتمثل بالقبيله ضد كل تحول اجتماعي لايحمل كتالوج التتيع والمتابعه
    رواية كتبت برمل الصحراء على وجه مدينه مزيفه ارادت ان تقيم ماذنها ومساجدها دون وجود مسلمين اصلا
    عساف بطل الروايه الذي اتكىء عليه منيف كثيرا كلسان ناطق عن المصير المحتوم لاغتيال الصحراء البكر
    عساف الذي ترجح القرية ان تنعته بالجنون الخفي عاش يتيما وفشل في حبه فاكتفى بكلب وفيا مكملا لايامه الباقيه
    منيف رجل البترول والثائر ولادة ينكس الى عرين النصح للتمسك بما تبقى من كرامة للعيش لا للحياة
    الطيبة قرية صغيره في لب الصحراء تعاهدت منذ البدء ان تتحمل برد الليل وسياط النهار الا انها بقيت بوجوه اهلها نظره جميله. لم تكن واحة سعيدة في صحراء فقيره بقدر ما كانت اسطورة التحدي للتحول المكبوت في نفس المختار حيث يفسر التحول على انه رقي وسيقدم تنازلات حادة من اجل اجهاض حمل الصحراء ولو بولادة قيصيريه.
    لم تعد لعساف منبع الحكمة أي صدى لكلماته التي كانت المضافة تبتلعها وحديث الرجال يشتتها.
    هي المكان وبوح المكان في عالم لم يعد يعي لتجذر الحياة هنا أي معنى بقدر ما تكون الصحراء مسرحا لتجارب لهو تمثلت برحلة الصيد النهائية التي انتهت بالحسره والدموع والانين وحديث مضافة المختار كلما جن الليل وحن الجميع لاوجاع الماضي.
    منيف الثائر يكتب للساسه يلتمس رحمة بالشعوب حيث ان التواطؤ يضحي باناس ابرياء لتبقى الكؤوس ممتلئه وقبلها الكروش متهدله باسم المصلحة العامه
    وقبله وبعدها دفع منيف من رفاهية عمره كثيرا ومن متعة شوقه اكثر عندما ولدت من بين رحم اصابعه رواية (مدن الملح) الذي عانى فيها من مصير البترول في صحراء يقطنها اناس اميّون وكيف سيكون هذا نقمة وليس نعمة في غياب شيء اسمه التدبير
    انتهى منيف في روايته وبقيت الصحراء واقفة للتحدي لنا ولهم ولنفسها ايضا مسجلة فيما يبدو شيئا اسمه البدايات

    عمل روائي يستحق التبصر لانه ينفض غبارا قديما عن هويتنا التي محيت احرفها جراء كسلنا وتقوقعنا وانسياقنا دون أي تصفية للافكار التي تجد سهولة في النفاذ الى عقولنا

    تمت
    26 رمضان 2015
    الاثنين 13/7/2015
    عمر




  • Waheeb Alrashdan
    رواية تستحق القراءة
  • وليد المدني
    صالح الراشد
  •  
    • Omar Rashdan
      صالح الراشد بطل رواية مدن الملح
       
  • وعبدالرحمن منيف روائي بارع جدا
  •  
  •  
  • تسنيم الرشدان
    كلام رائع
  •  
  •  
  • احمد البطاينه
    شكرا استاذنا الكبير المؤدب الاديب عمر المدني
  • Omar Rashdan
    هلا وغلا ابو خالد.....والله مشتاق لك

    • Omar Rashdan
      اشكرك على هذه الكلمات ابو خالد

التعليقات

  1. وصفي مسرات علق :

    وصفي مسرات
    ذكرتني الرواية بفيلم رضوان الكاشف ...عرق البلح.... والذي توجه بعبارة....عرق البلح هي حكاية قرية غاب عنها الظل عندما سقطت نخلاتها العاليات وانكشف رعب الشمس
    ..........اما انا فاقول عن رواية منيف
    هي حكاية امة اوجعها القيد
    فوجدت قيدا ناصعا
    لبسته وكتمت وجعا اكبر
    ........اسجل هنا اعجابي الشديد بروعة الانسياب وعمق النظرة التي حملها صديقي الغالي عمر الرشدان خلال سباحته الوعرة في اغوار منيف والتي استلهمها من رحلات غور اخرى لتفاعلاته مع روايات منيف كمدن الملح وارض السواد وقصة مدينة وغيرها فتوحد مع شخصية منيف سابحا في اغواره الرحبة متناغما مع ترددات ايقاعه الوجداني فبدا وكأنه المتحدث الرسمي بلسانه دون ان ندرك الفرق بينهما فكان لهذا التقمص قصة اخرى تعبر عن الروح التي تسكن عمر الرشدان تلك الروح الشفافة الغائرة في عمق الشخوص والمجسدة لكم هائل من الانفعال ....انها روحه المتصاعدة مع الرواية لترسم من تحولات شخوصها شبكة تمتد خيوطها الى البدايات فتقيم علاقة جدلية بين الماضي والحاضر عمادها ان ما سيحصل هو نتاج ما قد حصل وان ما كان سيدمغ ما سيكون وان كل تحول قادم يحتاج الى عين مبصرة ترسم له طريقا تضمن استمرارية امتداده في خط غير منقطع عن تراثه باستلهام الماضي نحو صناعة الحاضر تجاوبا مع حتمية التغيير

  2. عمر المدني علق :

    صديق وصفي ........ ما دام هناك من امثالك يحفرون بجذور الكلمات لا باوراقها تبقى خطوط الامل مشعه على افق ابداع يعكس نفسيتك العميقه في تحليل اللغة وتوجيهها نحو اهداف اسمى من ان تكون اقرا واكتب فقط....... فلم عرق البلح يسير بخط متاوز مع هذه الرواية ويتقاطع معها في مواقع كثيره ليعكس لنا ان الادب عالمي سواء كان ولادة قلم او انتاج عدسة كاميرا بنفس مخرج له رؤيا عميقه فالتقى العملان برسالة الى القارىء والى المشاهد سواء بسواء....العملان صديقي يدوران حول ورم واحد ......يحتاج جرأة من الجميع ان يعترفوا بهذا الورم ويحتاج جهدا اكبر للبحث عن علاج........العملان مكرسان لي ولك ولكل انسان على هذا الوجود يكتمن سجايا ونزوات تفلت هناوتكبح هناك......انه الانسان الذي جبل من خطأ ليعرف انه اخطأ.....ليتدبر قراءة البوصلة مرة اخرى.......صديقي وصفي اشكرك

  3. افتكار ارسلان علق :

    قراتها 10 مرات وساقرها 100 مره


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل