
23/12/2020
" دأب في كل خميس ان يزور نفسه في القبر......يقرأ بعض الايات القصيرة الخالية من احكام التجويد على روحه........يمسح وجهه بكلتا كفيه جلبا للبركة والرحمة.....يسكب بعض الدمع على الزهور التي زرعها على القبر يوم دفنه......ينظر الى شواهد القبور......يقرأ الاسماء وتاريخ الرحيل والتي احتالت عليها الايام فطمست حبرها.....ينظر الى شجيرات...
احنا بتوع الاتوبيس فلم انتاج 1979 للمخرج حسين كمال ربما يكون هذا من الافلام التي رسمت لمركبي طرقا جديدة للابحار في مياه الحياة بنوع من التامل الدقيق والتفكير العميق بسيكولوجيا الحركة..................... وما تولد عنها من مصطلحات نبتت على قارعة طريقي بنوع من الحذر الذي يتسم به البحارة... يوثق الفلم لمرحلة الظلم وغدر العيش وقتل...
فجاة تنفجر الاشياء من قلب النسيان....تصطف كتائب وتسير سحائب وغمائم من صخر التكلس البعيد في بطن الساقية.. كل اوراق الملفات اعيد قراءتها لاستئناف القصص المتروكة على رف الذاكرة........... ...........ضحك من الحياة او عليها لا يدري. عاد في حوار قديم مع نفسه ...........جاءت الاسئلة عن اشياء لم تاتيه وقتذاك.... استجمع كل الالوان...
هو حق شئنا ام ابينا ولكن قدومه المفاجىء طارقا باب الرحيل لا يدع لنا مساحة من التاويل الا بمقدار حسرة ودمع وتذكر كل لحظات الماضي بنوع من عدم التصديق الجميلات يرحلن كنوع من تجلي الخالق بانه الحي الذي لايموت وان هذه الدنيا صفقة خاسرة لا يربح بها الا من نظر اليها من ثقب ابرة... الكلمات لا تعيد من رحل ولكن الطيب...
عدنان ارحابا لايمكن ان تنجو اي ذاكرة في منتصف التسعينات من خطف صورة لعدنان ارحابا " هكذا كان يطلق عليه" اينما تولي وجهك ستجده .......ثلاثيني اربعيني خمسيني لا يمكن كسب الرهان على عمره لان الزمن دهن بالوانه كل سمات الايام التي تنفسها وقتئذ.. لباس رث جدا........... بسطار جيشي اصيل حيث انه قضى وقتا طويلا في دير ابي سعيد وهو...
المصلي الخفي راجت في الثمانينات والتسعينات المسلسلات البدوية على شاشة التلفزيون الاردني ولاقت تشجيعا كبيرا من المشاهدين الذين انتظروا يوم الجمعة او ما بعد اخبار الثامنة مساء لمتابعة الحلقات دون انقطاع. ما زلت اذكر ان الابطال امتازوا بالفروسية وحماية الديرة و الغدير وعشق بدوي حرك المشاعر بنوع من الصبر الدفين...